ثلاثة من نخبة رواد الأعمال يحصدون جوائز بنك الاتحاد للشركات الصغيرة والمتوسطة

ثلاثة من نخبة رواد الأعمال يحصدون جوائز بنك الاتحاد للشركات الصغيرة والمتوسطة

أقام بنك الاتحاد حفلاً خاصّاً لتكريم الفائزين بجائزته السنوية للشركات الصغيرة والمتوسطة يوم 16 أكتوبر في مجمّع الملك حسين للأعمال، حيث احتفى بنخبة من ألمع العقول المبدعة والمبتكرة في الأردن. واستعرض الاحتفال أبرز الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتخذ من الأردن مقرّاً لها؛ وقدّم البنك جوائزه في ثلاث فئات هي “أفضل شركة صغيرة أو متوسطة”، و”سيدة الأعمال” و”الشركة الواعدة”.

وبهذه المناسبة، قالت ناديا السعيد، الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد: “نحن نقيم هذه الجائزة السنوية منذ خمسة أعوام، بحيث أصبحت جزءاً رئيسياً من هويتنا. ونسعى من خلالها للاحتفال بروّاد الأعمال المميزين، والاستماع إلى قصص نجاحهم، ومساعدتهم على التعريف عن شركاتهم”.

ووصفت السعيد الجائزةّ بأنها فرصةٌ مهمةٌ لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز مساهماتها القيّمة في رفد الاقتصاد الأردني، وأضافت:
“تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة اليوم أكثر من 90 بالمائة من حجم الشركات في الأردن، مما يبرز دورها الرئيسي في تعزيز اقتصاد المملكة. فهي تسهم في خلق فرص العمل الجديدة، وتحريك عجلة الابداع والتجدد وابتكار الحلول للمشاكل من حولنا.”

وبلغت قيمة الجوائز النقدية لفئتي”أفضل شركة صغيرة ومتوسطة” و”سيدة الأعمال” هذا العام 25 ألف دينار أردني، فيما تلقى الفائز عن فئة “الشركة الواعدة” جائزة نقدية بقيمة 10 آلاف دينار أردني. كما حصل الفائزون على فرصة العمل مع فريق متخصص من بنك الاتحاد لتزويدهم بالدعم والتوجيه اللازم لنموّ وتوسّع شركاتهم.

مستوى عالي من التنافسية

تميّزت دورة هذا العام من الجائزة باحتدام المنافسة بين مجموعة واسعة من النماذج المبتكرة، والإبداعات، ورواد الأعمال. وفي معرض تعليقها، قالت يارا البرق، نائب الرئيس التنفيذي لدى مشروع تسهيلات ضمان القروض الأردني، وإحدى أعضاء لجنة التحكيم:

“لدينا بالفعل نخبة من ألمع العقول ولطالما راودتني تساؤلات عن المعايير المتبعة لاختيار الفائزين عندما كنت بين الجمهور، وأدركت الآن -من موقعي كعضو في لجنة التحكم- أن المسألة غاية في الصعوبة”.

وفي النهاية، تم اختيار ثلاث شركات فائزة بناء على مستوى الإبداع والمؤشرات المالية وديمومة واستمرارية الشركة والمساهمة المجتمعية الايجابية.

الشركات الفائزة

 أفضل شركة صغيرة ومتوسطة

ذهبت جائزة ’بنك الاتحاد‘ عن فئة “أفضل شركة صغيرة ومتوسطة” لنبيل ترزي، مؤسس شركة “الفنادق البيئية”، والتي تدير نُزل ’فينان‘ البيئي في محمية ضانا الطبيعية. وتولي الشركة اهتماماً كبيراً بقطاع السياحة، مع تركيز على التجربة، والثقافة المحلية والطبيعة. يُذكر أن فكرة الشركة قد تبلورت في ذهن ترزي عندما كان يعدّ حقائبه للسفر في أستراليا وجنوب شرق آسيا.

وقال بهذا الصدد: “أردت خلال رحلتي القيام بشيء مختلف عن السياحة التقليدية. واكتشفت عندئذ أن هذه التجربة المتميّزة هي جلّ ما يريده العملاء، مما دفعني للعودة إلى الأردن حيث أقمت شركتي “الفنادق البيئية” بهدف تطوير نُزلٍ بيئي جديد في البلاد.”

ويعتمد النزُل على منهجية أعمال فريدة تركز على المساهمة في تطوير المجتمع المحلي والبيئة وتزويد الضيوف بتجربة غنية في نفس الوقت.

وأشار ترزي إلى أن رحلة النجاح التي خاضتها شركته لم تكن خالية من التحديات.

“لقد قطعنا شوطاً طويلاً، وكانت 2018 أفضل السنوات التي مررنا بها. نجحنا في ترسيخ مكانتنا على خارطة السياحة البيئية، لذا نشعر بسعادة غامرة لما أنجزناه حتى الآن”.

الشركة الواعدة

نجح زيد حسبان، الرئيس التنفيذي لشركة POSRocket في حصد جائزة ’بنك الاتحاد‘ عن فئة “الشركة الواعدة”. وتؤكد POSRocket على مواكبتها لأحدث تطورات الثورة التقنية في العالم بوصفها منصة نقاط بيع تعتمد على الحوسبة السحابية، وتمتلك القدرة على تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من إدارة الأعمال بشكل أكثر ذكاء.

“نستخدم في POSRocket تكنولوجيا الحوسبة السحابية، ونستهدف الشركات الصغيرة والمتوسطة. كل ما على هذه الشركات فعله هو ادخال معاملاتها اليومية على النظام، لتتمكن من مراجعة التقارير والمخزون والعملاء بشكل فوري وعبر الهاتف المحمول”.
وكشف حسبان أن لديه خططاً كبيرة لمستقبل الشركة، وقال: “نحن الآن بصدد ابتكار أول منصة تطوير عامة في المنطقة لواجهة برمجة التطبيقات. ونودّ إحداث نقلة نوعية في قطاع نقاط البيع”.

سيّدة الأعمال

حصدت رنا سمارة، مؤسسة مايندست للأبحاث التسويقية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جائزة ’بنك الاتحاد‘ عن فئة “سيدة الأعمال”. انطلقت مايندست قبل تسع سنوات، وبدأت أنشطتها كشركة صغيرة ركزت على الأردن قبل التوسع إلى بقية دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

“انطلقت الشركة بناء على تخصصنا نحن المؤسسون، بأبحاث السوق وشغفنا بالعمل في هذا المجال. وقد حددنا بعد فترة وجيزة اتجاه مسار الشركة، والذي تمثل في التنمية الإنسانية والأبحاث. لقد شعرنا بأنها تجمع ما كنّا نفضل القيام به على صعيد المسيرة المهنية والشغف الشخصي”.

وعن وضعها كسيدةٍ في القطاع، أكدت سمارة أنها محظوظة بلدعم الذي يحيط الشركة، وفي حياتها الشخصية؛ وأن ذلك لم يشكل أيّ عراقيل في وجه طموحاتها؛ وقالت: “أعتقد أن القيود الاجتماعية تشكل الجزء الأكبر مما تواجهه السيدات من تحديات، قياساً بمنظومة الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتأتي القيود المفروضة على المرأة من الخلفيات الاجتماعية والتوقعات المحدودة، إلا أنني أحظى بمحيطٍ داعم”.

لا تظهر سمارة أي علامات على تراجع مسيرتها المهنية، وترى مستقبلاً زاهراً لشركتها ’مايندست‘؛ إذ تقول: “تسير شركتي بالتأكيد نحو العالمية؛ وقد بدأنا ذلك بالفعل. ونسعى لنشغل مكانة متميزة بين شركات الأبحاث الرئيسية في العالم مثل ’إيبسوس‘، و’تاينز‘ و’نيلسن‘. نحن نريد أن تتحول ’مايندست‘ إلى الشركة المبتكرة القادمة من الأردن”.